علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
189
شرح جمل الزجاجي
[ من مجزوء الكامل ] : " 508 " - إنّ المنايا يطّلع * ن على الأناس الآمنينا لأنّه لم يكثر استعماله ولا جرى مجرى العلم فافهم ذلك . * * * [ 5 - تابع المنادى ] : وإذا أتبعت المنادى فلا يخلو من أن يكون معربا أو مبنيّا ، فإن كان معربا ، فلا يخلو من أن تتبعه ببدل ، أو عطف نسق ، أو غير ذلك من التوابع . فإن أتبعته ببدل أو عطف نسق ، كان حكم الاسم التابع كحكمه لو باشر العامل الذي هو حرف النداء ، فيكون مبنيّا على الضم إن كان معرفة ، أو منصوبا إن كان نكرة أو مضافا . لأنّ حرف العطف ناب مناب العامل ، والبدل أيضا في نية استئناف " يا " . فإن كان غير ذلك ، أتبعته على لفظه ، فتقول : " يا عبد اللّه العاقل " ، و " يا عبد اللّه نفسه " ، و " يا عبد اللّه زيدا " ، و " يا عباد اللّه أجمعين " ، لأنّه منصوب اللفظ والموضع . فإن كان المنادى مبنيّا ، فلا يخلو التابع من أن يكون بدلا ، أو عطف نسق ، أو لا يكون . فإن لم يكن ، فلا يخلو من أن يكون مضافا ، أو لا يكون . فإن كان مضافا ، كان منصوبا أبدا ، فتقول فيه : " يا زيد نفسه " ، و " يا زيد صاحب
--> ( 508 ) - التخريج : البيت لذي جدن الحميريّ في خزانة الأدب 2 / 280 ، 282 ، 285 ، 288 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 312 ؛ والجنى الداني ص 200 ؛ وجواهر الأدب ص 313 ؛ والخصائص 3 / 151 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 296 ؛ وشرح المفصل 2 / 9 ، 5 / 121 . المعنى : لا تأمنوا أيها الناس ، فالموت بالمرصاد لكلّ آمن . الإعراب : إنّ : حرف مشبّه بالفعل . المنايا : اسم ( إنّ ) منصوب بفتحة مقدّرة على الألف . يطلعن : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، و " النون " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل . على الأناس : جار ومجرور متعلّقان ب ( يطلعن ) . الآمنينا : صفة ( الأناس ) مجرورة بالياء لأنها جمع مذكّر سالم ، و " النون " : عوض عن التنوين ، و " الألف " : للإطلاق . وجملة " إنّ المنايا يطّلعن " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " يطّلعن " : في محلّ رفع خبر ( إنّ ) . والشاهد فيه قوله : " الأناس " حيث جاءت للضرورة بدلا من ( الناس ) كما قال .